سلوى أحمد موية تكتب… الشذي الفواح

تُعتبر الورود من أجمل النباتات التي خَلَقها الله فَعِندما نتحدّث عن الورود لمجرَّد الحديث، فقد يذهب العقل إلى الصَّفاء، والرومانسيّة، ويذهب تفكيرُنا إلى جمال الطَّبيعة الموجود في هذه النَّبتة الصَّغيرة، كما أنَّ معرفة الورود ليست جديدة، بل كانَ يعرفها الإنسان من عصور ماقبل التاريخ.
تلعب أنواع الزهور العطرية دورًا أساسيًا في النظام البيئي، فهي تساعد على جذب الحشرات الملقّحة مثل النحل والفراشات، مما يسهم في تعزيز التنوع البيولوجي وتحسين إنتاج الثمار في النباتات الأخرى.
كما أن وجود أفضل الزهور العطرية في الحدائق يسهم في تحسين جودة الهواء من خلال امتصاص بعض الملوثات وإطلاق روائح منعشة تمنح الشعور بالاسترخاء والهدوء.
أما دلالاتها فلكل زهرة دلالة ولكل وردة مقصد في دنياوات الحب والغرام الزهرة الحمراء ترمز للحب والعشق والهيام والشغف والوردة البيضاء تعبر عن الطهر والنقاء والبراءة وصفاء الدواخل والخشوع والصمت اما الوردة الصفراء فهي رمز البدايات الجديدة والفرح والصداقة وعندما يهديك أحدهم وردة برتقالية فهذا في الغالب يرمز للطاقة والحماس والرغبة في التواصل وفخيم من يهديك البنفسج فهي زهرة جميلة وتعني الغموض والأناقة والفخامة والوردة الزرقاء ترمز للتسامح والسلام والهدوء اما الزهرة السوداء وهي نادرة فتدل على القوة والتحويلات والحزن الجرأة.
وعلماء النفس يصفون الأشخاص حسب حبهم لأنواع الزهور.
فمن بحب زهرة الياسمين يمتاز بالنقاء وجمال التطلع، امامن يحب زهرة اللافندر فهو هادي ويحب الاسترخاء ومن يعشق زهرة الفل فشخصيته عنوان للصفاء والتسامح ومن يهديك زهرة الجوري فهو يعبر عن مدى حبه وغرامه وعشقه لك وزهرة النرجس الذي يحبها من أبرز مميزاته الشخصية الأمل والطموح وحب التجديد وزهرة الاوركيد فمن يعشقها يمتاز بشخصية جاذبة وانيقة.
الزهور والورد سجلا حضورا أنيقاً في بساتين الأغنية السودانية منذ الحقيبة الى عهدنا هذا غنى وردي تشبه الفل في الجناين وأنشد الكاشف صباح النور عليك يا زهور صباحك يوم يقاس ب دهور
، وترنم سيف الجامعة يا زهرة بخلت بالأريج الليلة فات مني الأجيج وفتر حنيني الكان زمان
وصاغ ود القرشي الزهور والورد شتلوها جوة قلبي عشان حبيبي تذكاره ديمة عندي
الحياة السودانية كانت صحية جدا وكانت راقية وكل هذه الأشياء موجودة وموثقة في الغناء وهو سجل كبير جدا للتاريخ الاجتماعي السوداني لذلك نسمع يا نسيم قول للأزاهر نامت الناس وانا مساهر للتاج مصطفى من الفنان مصطفى السني كنموذج
عبدالرحمن الريح بالاضافة الى الزهور والورود الذي يتسم شعره بالروحانيات
فقد سمت أفكاره عن عالم الأجسام الى العالم الروحي
حيث الجمال يوحي ببدائع الأوهام. غني هاشم ميرغني هس خايف من فراقك لما يحصل يبقى كيف زي ورد في عز نداه خوفه بكرة يزورو صيف/ وعطرك الفواح النفوس مسكن يازهرة السوسن وزيدان غني على حمرة الوردة وحب الندى الرقاش وكتب عبدالعال السيد سقاي الورد ما اصلو الورد بجرح سقايو لكن سقايو بيسقيهو والكثير المثير من الأغنيات الحسان التي ألهبت وجدان الشعب السوداني.



