د. محمد الأمين علي ابوخنيجر يكتب في (نبض الفكرة)…جامعة الجزيرة: خمسون عاماً من الريادة والعطاء في وجه التحديات
في حاضرة ولاية الجزيرة ومدنها وأريافها، وعلى ضفاف النيل الأزرق، تقف كليات جامعة الجزيرة المنتشرة في أنحاء الولاية شامخة كواحدة من أعرق المؤسسات التعليمية في السودان، حاملةإرثاً أكاديمياً وإنسانياً امتد لخمسين عاماً من الريادة والعطاء المتواصل.
بعد تأسيسها في عام 1975، قادت الجامعة النهضة العلمية والتنموية في وسط السودان، وها هي اليوم تواصل مسيرتها رغم كل المنعطفات التي مرت بها بما فيها الحرب والدمار الذي خلفته مليشيات الدعم السريع.
وتعد جامعة الجزيرة المؤسسة التعليمية التي تمثل الواجهة الحضارية لولاية الجزيرة، وصوتها العلمي في المحافل الوطنية والدولية .
*علماء في خدمة المجتمع*
علماء الجامعة واساتذتها يكرسون جهودهم وابحاثهم لخدمة المجتمع تنفيذا لسياسة الجامعة وأهدافها لذلك تجد إسهاماتهم في كل مفاصل الولاية، من الصحة والتعليم إلى الزراعةوالاقتصاد، يتم الرجوع إليهم في كل ما يتعلق بالقرارات الاستراتيجية التي تتخذها الولاية، وذلك لأنهم يمثلون العقل الجمعي للمنطقة لما لهم من إسهامات كبيرة في في صياغة السياسات العامة وإدارة الأزمات، وتقديم الحلول العلمية للمشكلات المجتمعية.
*مخرجات تقود مؤسسات محلية وعالمية*
ومن المعروف أن خريجو جامعة الجزيرة يشغلون مناصب قيادية في مؤسسات حكومية، ومنظمات دولية وشركات كبرى داخل السودان وخارجه وهذا يؤكد أن جامعة الجزيرة مصنع الكفاءات التي تقود التغيير وتبني المستقبل، وتُعزز من مكانة السودان في المحافل العلمية.
*خمسون عاماً من الصمود*
رغم الظروف السياسية والاقتصادية ط،والحروب التي عصفت بالبلاد، بما فيها الدمار الذي خلفته المليشيا المتمردة في عدد من مدن الولاية ظلت جامعة الجزيرة صامدة وعادت بقوة تفتح أبوابها، تحولت إلى قلعة مقاومة معرفية تقدم الحلول وتدعم الاستقرار المجتمعي عبر برامج مدروسة تمضي وفق ما خطط لها في تحقيق أهداف الجامعة الرامية إلى تحقيق النهضة بالولاية عبر البحث العلمي وخدمة المجتمع .
*احتفال باليوبيل الذهبي*
في عامها الخمسين، تحتفل جامعة الجزيرة بيوبيلها الذهبي، بتكريم الماضي و تجديد العهد على مواصلة المسيرة بإطلاق فعاليات علمية وثقافية ومعارض بحثية وندوات دولية تُنظم بهذه المناسبة، تؤكد أن الجامعة لا تزال في قلب الحدث وأنها باقية ما بقيت المعرفة.
جامعة الجزيرةبخمسين عاماً من العطاء، تُثبت أن المؤسسات الراسخة لا تهزمها العواصف وأن العلم هو الحصن الأخير في وجه الانهيار وظروفه وإنها ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل هي منارة المعرفة وذاكرة الوطن، ونبض الولاية.
mhmdalprof9927@gmail.com



