مقالات الظهيرة

د. أحمد عيسى محمود عيساوي يكتب… كامل إدريس!!

لبى كامل إدريس نداء الوطن بدون تردد، في وقتٍ عزّ فيه الوفاء للوطن من رجالٍ كنا نحسبهم من آل موسى الكليم.

وللأسف إتضح أنهم من ذرية القائل: (أنا ربكم الأعلى). جاء الرجل وكله حماس وتفانٍ ونكران للذات. بالفعل اختار حكومته من شخصيات نحسبهم أهلًا للمرحلة. الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد بلاشك في كثيرٍ من الأحيان يكون من المستحيل لسفينة كامل إدريس أن تبحر فيه بهدوء. هناك أمواج وأعاصير كالجبال كثيرًا ما تعترض تلك السفينة. والوضع هكذا نرى بأن الرجل قد حقق الحد الأعلى من الممكن، وربما تجاوز بكثير الحد الأدنى من المستحيل. نتابع هذه الأيام حملة ممنهجة من أقلامٍ كُنا نحسبها من العقلانية بمكان تحاول أن تضع العراقيل في بحر الواقع المتلاطم الأمواج من أجل إعاقة سفينة الرجل من الإبحار صوب موانيء الأمان. ليت تلك الأقلام أن تكون أصدق وطنية من الرجل وتعطينا الرؤية البديلة بعد نقدها لطريقته في الإدارة. صحيح النقد من أجل النقد ما أسهله، ولكنه لا يضع طوبة واحدة في صرح الوطن المتصدع. وخلاصة الأمر في تقديرنا أن الحملة لا تعدو أن تكون حسدًا من عند أنفسهم تجاه الرجل. ألم تكن تلك الأقلام نفسها قد هللت وكبّرت بإختيار الرجل لقيادة سفينة الجهاز التنفيذي؟. كيف يجوز لكم بعد أن ألقيتم الرجل في يم الواقع المأزوم يومها مكتوفًا عندما نال ثقة القيادة، وتحذرونه اليوم من أن يبتل بماء التقصير. عليه ليعلم هؤلاء بأن الرجل لا يملك عصاة موسى، أو فانوس علاء الدين السحري، بل أحوج ما يكون لناصحٍ صادقٍ حتى يتخطى متاريس الفشل.

الأحد ٢٠٢٦/٣/١٥

 

 

نشر المقال… يعني دعم حكومة الأمل لتحقق الأمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى