د. أحمد عيسى محمود عيساوي يكتب… برلمان الميدان!!
أجاز مجلسا السيادي والوزراء موازنة العام الجديد (برلمان مؤقت). هذا الأمر دفع بطرح سؤال عن موعد انتخاب أو اختيار السلطة التشريعية. حسنًا لسؤال هؤلاء.
وفي تقديرنا الوقت لم يحن بعد. الجميع مشغول بقضايا أكبر من ذلك. إنهاء التمرد، ومن ثم إعادة ما يمكن إعادته من مؤسسات خدمية طالتها يد المليشيا.
وبعد ذلك تأتي مرحلة استكمال بقية سلطات الحكم. وليت المطالبين بذلك يعوا بأن البرلمان القادم إن كان بالانتخابات فالشارع هو الحكم.
وإن كان بالاختيار يجب أن يكون الأعضاء من الميدان المساند للجيش (جحا أولى بلحم ثوره) وذلك سدًا لباب الهتيفة والأرزقية وسماسرة السياسة، الذين بدأت طلائع وفودهم تصل الخرطوم وتقابل المسؤولين (أحمد المهدي كمثال).
والأهم من ذلك خوفًا من (صحبة راكب). أي: أعضاء من أحزاب سيدي وسيدك.
وهذا هو الباب الذي تدخل منه (كتاحة) اليسار. بمعنى مقدرة اليسار على إدخال نوابه المتواجدين في الأحزاب الطائفية لقبة البرلمان.
وقد تابعنا نشاط اليسار في هذه الحرب باسم الأحزاب الطائفية (منقة كمثال). وخلاصة الأمر نرى بأن لكل محصول وقته للزراعة، أما استخدام كيماويات العصر لزراعة ذلك المحصول في غير وقته.
بلاشك النتيجة سرطانات بالجملة. عليه فإن وقت تكوين البرلمان انتخابًا أو اختيارًا لم يحن بعد. وتعجيل ذلك يعني عودة السرطان السياسي القديم.
الجمعة ٢٠٢٦/١/٢٣



