د. أحمد عيسى محمود عيساوي يكتب…أخبار بابنوسة… البل يسع الجميع
الجيش يتقدم بخطى ثابتة ومرتبة في كردفان الكبرى، ملحقًا الهزائم بالمليشيا في كل محاور القتال. والنتيجة شبه انهيار، إذ استجابت جماعات كثيرة من المليشيا لنداء الجيش المتجدد للاستسلام بعد أن استبان لها خيط الجيش الأبيض من خيط التمرد الأسود. وأخرى ولّت الأدبار رافعة شعار: (أنج سعد فقد هلك سعيد). والحال كذلك إذ يحاول طاحونة أن ينقذ ما يمكن إتقاذه ليظل متمسك بقشة وهم وخداع وهو في وسط طوفان الجيش عساها أن تبقيه في مستقبل مشهد السودان الذي تسعى له دوائر محلية وإقليمية وعالمية بكل السُبل. هاجم طاحونة بالأمس الفرقة (٢٢) بابنوسة وفقًا لاستراتيجية طريقة اسقاط فرقة الفاشر، وذلك بقطع الاتصال بمعاونة تآمر إقليمي وعالمي. بالفعل نجح في بداية الهجوم وتسللت مقدمة مرتزقته لداخل مباني الفرقة. وكما عهدنا بها إنتصار الميديا عندها أهم من الميدان. ولكن هناك خطة من الجيش مبنية على وصية حبيب الرحمن عليه الصلاة والسلام: (لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين) كانت حاضرة عند قيادة الفرقة. وبحمد الله وتوفيقه نجح مهندسو اتصال الفرقة على فك شفرة الاتصال تحت غبار المعركة ليتحول الميدان بالكامل لصالح الجيش. عدد الفطائس فاق (١٠٠٠)، عدد العربات القتالية المُدمرة أكثر من (٢٠٠). وخلاصة الأمر نرى بأن حالة نشوة تقزم في الميديا بداية (الدواس) خجل منها إبليس. وحالتها في النهاية ضحكت منها (أجنة الأرحام). وربما أبالغ إن قلت: (بأن الأجنة قد رفعوا شعار: “ما في وسطنا واحدًا ما انكرب زندوا” شوقًا لتطهير البلاد من دنس المليشيا. وملاحقة خونة الأوطان أينما حلّوا).
الثلاثاء ٢٠٢٥/٢٢/٢



