مقالات الظهيرة

(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… فلنُكرم الشهداء ونُخلِّد ذكراهم!! 

في دروب هذا الوطن الممتد من دارفور إلى كردفان، ومن الجزيرة إلى والنيلين الازرق والابيض ومن سنار إلى الشمالية، وصولاً إلى قلب العاصمة الخرطوم، سُطِّرت صفحات من الألم والتضحية بمداد الدم. منذ الشرارة الأولى في ذلك اليوم المشهود من رمضان، تبدّل وجه الحياة، وتحوّلت المدن إلى ساحات مواجهة، واختلطت صرخات الأبرياء بأزيز الرصاص.

سقط الشهداء…

ضباطٌ حملوا شرف الدفاع عن الوطن،

وأطفالٌ لم يعرفوا من الدنيا سوى براءتها،

وشيوخٌ أثقلتهم السنين،

ونساءٌ دفعن ثمن الفوضى ظلماً وعدواناً.

تهدّمت البيوت، واحترقت المؤسسات، وتفرّق الناس بين نازحٍ ولاجئ، يبحثون عن مأوى يحفظ ما تبقى من كرامة الحياة. ورغم قسوة المشهد، ظلّت في القلوب نيران لا تنطفئ… جذوة الوفاء لهؤلاء الذين مضوا.

وبين شوارع الخرطوم، تقف الصور صامتة، لكنّها أبلغ من كل حديث… لوحات تحمل وجوه الشهداء، تختصر حكايات وطن، وتُلخّص معنى التضحية. هناك، تدرك أن الشهادة ليست رقماً في سجل، بل حياةٌ أخرى تُمنح للأوطان. والله من يشاهد تلكم المقابر في وحدات القوات المسلحة وغيرها واخرين دفنو في ساحات المعارك دفاعا عن الأرض والعرض يدرك تمام ان حجم المعركه كبير وان الخيانه والاستهداف كانت مخطط عن طريق المتعاونين وبائعي الزمم ورقم ذلك استبسل الحرس الرئاسي واستشهد خيره أبناء الوطن ومن ثم دارة المعارك وقدمت القوات الشهيد تلو. الشهيد حتي الأبرياء قتلو بدماء بارده من قبل المرتزقه لذلك

إن تكريم الشهداء لا يكون بالبكاء عليهم فقط، بل بحفظ سيرتهم، وتوثيق أسمائهم، وغرس ذكراهم في وجدان الأجيال. أن تكون لهم مساحات في كل قرية، في كل مدينة، في كل حيّ… في المدارس والساحات والبيوت.

أن نحكي عنهم، لا كضحايا، بل كأبطال صنعوا بدمائهم طريق المستقبل.

فالشهداء لا يغيبون…

هم الحاضرون في ضمير الأمة،

وهم الباقون في وجدان الشعب،

وهم الذين منحوا الوطن فرصةً ليبقى.

فلنُخلّد ذكراهم كما يليق بهم…

فهم – بحق – أكرم منا جميعاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى