حاجتنا إلى اعلام إسلامي!!

مقال يكتبه للظهيرة :
د.محمد عبدالله كوكو
رئيس الجبهة الوطنية لدعم القوات المسلحة بالاقليم الأوسط
باحث وداعية اسلامي
إن الحاجة إلى الإعلام الإسلامي تنطلق اساسا من اقرارنا بأن الإعلام ليس علما مجرد بل هو في حقيقته علم ينبع من تصورات فكرية وفلسفية ويتاثر بالقيم والأعراف والتقاليد التي تحيط به في مجتمعه وبيئته. ومن ثم نجد أن النظريات الإعلامية المسيطرة على الساحة الدولية اليوم ليست إلا نظريات تنبع من فلسفات ومن أفكار مخصوصة ….فالنظرية الليبرالية في الإعلام تنطلق من تراث فكري علماني غربي يقوم على اساس التصورات التي تحدد النظرة إلى الإنسان والحياة والغاية من الوجود الإنساني والنظرية الشيوعية لها فلسفة فكرية تنبع منها ولها التزام ايدولوجي لا تحيد عنه
والإسلام له نظرته وفلسفته في الإعلام وإذا كنا نؤمن أن الإسلام منهجا سياسيا متميزا وأن له طريقا اقتصاديا مستقلا وأن له رؤية اجتماعية خاصة به فإن الإيمان بأن للإعلام في الإسلام منهجا مخصوصا ومتفردا هو من مستلزمات ايماننا بأن الإسلام منهجا شاملا للحياة بجميع نشاطاتها ومجالاتها
والإعلام ليس علما بحتا مثل الرياضيات بحيث يكون واحدا لا يختلف في كل زمان ومكان إنما الإعلام فرع من العلوم الاجتماعية التي تتاثر بالأفكار والرؤى العقدية والفلسفية والاجتماعية والسياسية في المجتمع الذي تعيش فيه وتتفاعل معه وتتحرك في اطاره
وغاية الإعلام الإسلامي أن يعين الإنسان على تعميق عبوديته لله وتحقيق الغاية من وجوده وهو عمارة الكون بالخير من خلال إشباع حاجاته المشروعة دون إفراط أو تفريط



