مقالات الظهيرة

(العابرين وصفحات التاريخ) شاذلي محمد الحافظ يكتب…. شخصية العام 2025م

رسالة شكر وتقدير لرجل البر والإحسان

الأستاذ/ سعد بابكر أحمد محمد نور

 

في عامٍ ازدحمت فيه المنصات بمقالات الشكر والتكريم، وبلغ عددها ما يقارب 184 ألف مقال، برز هذا المقال ضمن التصنيف النهائي بوصفه الأصدق تعبيرًا، والأكثر تطابقًا بين اللغة والفعل، وبين الوصف والواقع لم يكن الفوز لغويًا فحسب، بل كان انتصارًا للمعنى، حين اصطفّت البلاغة خلف الحقيقة، وجاءت الكلمات شاهدًا على عطاءٍ لا يحتاج إلى تزيين ..

 

بحمد الله وتوفيقه، امتدّ عطاؤكم ليبلغ حلفاية الملوك، وشمبات، وعموم محلية بحري،وولاية الخرطوم حيث تحولت نسبة معتبرة من أرباح شركة تاركو للطيران إلى غذاءٍ يسدّ رمق الجوعى، ومياهٍ تروي العطاشى من تحت الركام، وعلاجٍ يخفف آلام المرضى، ودعمٍ مباشر أعاد الأمل لأسرٍ أنهكها العوز بسب الظروف الاستثنائية والحرب..

 

لقد كنتم ـ بحق ـ جسرًا إنسانيًا عبرت عليه المساعدات إلى مستحقيها، فصافحت أياديكم أيادي الجائعين والنازحين، وكانت الدعوات الصادقة التي ارتفعت عقب عطائكم أبلغ من أي خطاب، وأصدق من أي بيان.

ومن خلال متابعة دقيقة لأعمالكم، تتجلى صورة رجلٍ جعل من العمل الخيري نهجًا ثابتًا لا موسميًا توزيعٌ للإعانات، توفيرٌ للعلاج، حفرٌ للآبار، ومبادراتٌ تعكس فهمًا عميقًا لاحتياجات الناس، وتخفف عن المتعففين ثقل القلق، حين يقترن اسمكم دومًا بالخير.

وسيسجل التاريخ ـ بلا مبالغة ـ كيف تحولت ثمرة جهدكم وعملكم المؤسسي إلى سفينة نجاة، حملت المحتاجين عبر أمواج المحن، ووصلت إلى من افتقد الغذاء والدواء والماء، ومن احتاج إلى ما يحفظ كرامته ويعينه على الاستمرار.

فطوبى لمن جعل ماله معبرًا للخير، وحصنًا لكرامة الإنسان، ورسالةً صامتة تؤكد أن العطاء حين يُدار بوعي، يصبح أثرًا باقياً.

عرفناك، سعد الخير، من السابقين في ميادين البر، والمبادرين وقت الشدة، المؤمنين بأن ما يُقدَّم للأهل والوطن هو استثمار حقيقي في مستقبل الأمة، وسهمٌ في معركة الوعي ضد الفقر والمرض.

نسأل الله أن يثبتك على هذا النهج، وأن يبارك في سعيك، ويتقبّل عطاياك، ويجعلها نورًا لك يوم تلقاه.

وقد قال رسول الله ﷺ:

«خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي».

وتأتي هذه المبادرات امتدادًا لسلسلة من المشروعات الإنسانية والخدمية التي ظلّ ينفذها الأستاذ سعد بابكر في مجالات السقيا، التشجير، تحسين البيئة، دعم المرافق الصحية، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب ..

وختامًا، ومع إشراقة عام 2026م

نرفع لكم أسمى آيات التهاني، متمنين أن يكون عامًا حافلًا بالتوفيق والنجاح، ومزيدًا من التطور والتميّز في مسيرتكم العملية، وأن تشهد شركة تاركو للطيران في عهدكم مزيدًا من الرفعة، والانتشار، والإسهام الوطني والإنساني ..

ونشهد أن عطاؤكم هذا مبتقه الاجر والثواب نسال الله أن يرضي عنكم كما رضي عنكم المحتاجون، وأن يريكم أثر عطائكم طمأنينةً في الدنيا، ورفعةً في الآخرة..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى