مقالات الظهيرة

الخير موسى يكتب… هذا هو صوت الشعب!!

اليوم قال الشعب السوداني كلمته الواضحة، كلمة لا تحتمل التأويل ولا تقبل المساومة: لا تفريط في السيادة الوطنية، ولا تنازل عن وحدة الدولة، ولا مساس بمؤسساتها القومية، وعلى رأسها القوات المسلحة السودانية.

في يوم الاصطفاف الوطني خرج السودانيون، في المدن والأرياف، في القرى والفرقان، خرجوا بقلوبٍ واحدة وصوتٍ واحد، يهتفون: جيش واحد… شعب واحد. لم يكن خروجهم طقسًا عابرًا ولا رد فعل لحظة، بل كان تعبيرًا صادقًا عن وعيٍ جمعي وإرادة راسخة، تؤكد أن هذا الشعب يقف سندًا وظهيرًا لقواته المسلحة، ويدعم خياراتها كاملة، سلمًا كانت أو حربًا، دفاعًا عن الوطن وكرامته.

خرج الشعب السوداني اليوم ليبعث برسالة لا لبس فيها إلى العالم أجمع، وإلى دولة الإمارات على وجه الخصوص: إن الشعب الذي وقف معكم يومًا، وشارك بخبراته وسواعد أبنائه في نهضة دولتكم، لم ينتظر مقابلاً سوى الاحترام وحسن الجوار. لكن ما كان مؤلمًا وصادمًا أن يُقابل ذلك الجميل بدعم مليشيا إجرامية مارست القتل والاغتصاب، وشرّدت الملايين، ودمّرت القرى والمدن، وانتهكت أبسط القيم الإنسانية.

إن ما يحدث في السودان ليس صراعًا سياسيًا عابرًا، بل معركة وجود وسيادة. معركة بين دولة تريد أن تعيش موحّدة، حرة، ذات قرار مستقل، وبين مليشيا خارجة عن القانون لا تمثل الشعب ولا تعبّر عن إرادته، وتعيش على الفوضى والدمار.

اليوم يقول الشعب السوداني كلمته بوضوح:

لا تفريط في السيادة، ولا مساومة في وحدة الأراضي، ولا قبول بأي وصاية أو تدخل خارجي. ويؤكد، بالفعل قبل القول، أنه قادر على دعم وإسناد قواته المسلحة بالرجال والمال والإرادة، حتى تبلغ غاياتها كاملة في دحر مليشيا الجنجويد، واستعادة الأمن، وبسط هيبة الدولة على كامل التراب السوداني.

هذا هو صوت الشعب.

وهذا هو خياره.

وطن واحد… جيش واحد… شعب واحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى