مقالات الظهيرة

الخير موسى يكتب… السجل المدني بمحلية القرشي .. الحلم المنتظر(1_3)

منذ فترة ليست بالقصيرة ظلّ مواطنو محلية القرشي ينتظرون لحظة افتتاح مبنى السجل المدني الذي أُنشئ ليكون أحد أهم الصروح الخدمية في المحلية، لما يمثّله من أهمية قصوى في تسهيل حياة الناس وتخفيف معاناتهم في استخراج الأوراق الثبوتية والمعاملات الرسمية.

إلا أن هذا الحلم، رغم اكتمال بنيانه، ما زال معلقًا في الانتظار دون أسباب واضحة تُبرر هذا التعطيل غير المبرر. ومن منطلق المسؤولية المجتمعية، سعينا للوصول إلى الحقيقة، فقمنا بالتواصل مع العقيد عامر قسم الله ادريس ، مدير شرطة محلية القرشي، الذي أبدى اهتمامًا بالغًا بالقضية، بل وحماسًا فاق توقعاتنا.

وفي جولة ميدانية داخل مبنى السجل المدني برفقة السيد العقيد، وقفنا على التفاصيل واكتشفنا أن المبنى جاهز بنسبة كبيرة، وأن ما يُذكر من “نواقص” لا يتعدى بعض الاحتياجات البسيطة التي لا تشكّل عائقًا أمام تشغيل المرفق .

وهنا تتضح الحقيقة المؤسفة: أن المشكلة ليست في الإمكانات، بل في الإرادة التنفيذية والشعبية على حد سواء.

إنّ غياب الإرادة والمطالبة الشعبية هو ما جعل هذا الصرح يظل مغلقًا حتى اليوم، رغم قدرته على تقديم خدمات كبيرة لأهل المحلية، بل وإسهامه في زيادة الإيرادات المحلية وتنشيط الدورة الإدارية والاقتصادية في المنطقة.

لقد آن الأوان لأن ندرك أن الحقوق لا تُمنح، بل تُنتزع بالإرادة والعزيمة .

وعلى شباب وشيب محلية القرشي أن يتوحدوا في صوتٍ واحدٍ وإرادةٍ واحدة، للمطالبة بافتتاح السجل المدني وتشغيله لخدمة أهلهم. فالمشاريع الخدمية لا تُقام بالشعارات، بل بالفعل والمطالبة الجادة.

💬 كلمة أخيرة

إنّ الشعوب التي تصنع إرادتها، هي وحدها التي تكتب حاضرها وتبني مستقبلها.

فلنكن نحن الإرادة التي تُعيد الحياة إلى مؤسساتنا، ولتكن القرشي نموذجًا للإصرار والعزيمة والعمل الجماعي من أجل المصلحة العامة.

 

نواصل بإذن الله ،،،،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى