مقالات الظهيرة

أ. الهادي السيد عثمان يكتب… الرسوم المدرسية يا ولاية الجزيرة!!      

يُعد التعليم حجر الأساس في بناء الأوطان وصناعة المستقبل،فتقدم الدول لايكون إلا به، إلا أن هذا الحق الإنساني البسيط الذي صار بعيد المنال عن كثير من الطلاب في ولاية الجزيرة.

حيث صار التعليم برسومه العالية عبئا ثقيلا يفوق طاقة الأسر، فأولياء أمور الطلاب الذين أنهكتهم ظروف الحرب والنزوح ،قد عادوا لبيوتهم التي وجدوها قد نهبت أو خاوية على عروشها،وقد بدأوا يعيدونها من جديد وصاروا يكابدون لقمة عيشهم ثم ليواجهوا برسوم المدارس لالحاق ابنائهم مافاتهم من تعليم لتواجههم من جديد مصروفات المدارس برسوم تسجيل ورسوم امتحانات تفوق مقدراتهم المالية.

فالدخل الشهري لاغلبهم لايتناسب مع الارتفاع المستمر للرسوم الدراسية والتكاليف المعيشية،وغيرها من متطلبات حياتهم كما أن قلة فرص العمل، تشكل عندهم عائقا في عدم استقرار الكثير من الطلاب في الدراسة،فكل الأسر تواجه تلك التحديات الماليةالمتزايدة التي تهدد أحلام أبنائها لمستقبل لهم في التعليم.

وهذا مايجعل التعليم في المدارس الحكومية التي تمثل الملاذ الوحيد للأسر المحدودة الدخل،وهي بذلك تواجه عبئاً ثقيلاً بدلاً من ان تجد فرصاً لتحفيق أحلام ابنائها،حيث صار ارتفاع الرسوم يشكل تهديداً مباشراً لمستقبل ابنائهم في العملية التعليمية في الولاية، فالكل يعلم الظروف الإقتصادية التي يمر بها مواطنو الولاية التي إكتوت بنيران مليشيا آل دقلو الإرهابية الإجرامية،والتي عاثت فيها فسادا.

وتركت دماراً وخراباً في كل موقعٍ وفي كل مؤسسةٍ من مؤسساتها بل في كل بيتٍ من بيوتها،حيث عاد مواطنها منهكاً من رحلة نزوحٍ مليئة بالامراض والضعف والفقر،و والعوذ، والسؤال الذي يتبادر لذهن كل عاقل في مثل هذه الظروف الحرجه التي يعانيها الكل من بعد ما جرى للوطن كله ناهيك عن ولاية الجزيرة وحدها وهي الأولى كذلك بمراعاتها لما جرى علي مواطنها أما كان للولاية التدبر والتفكر بطرق أمثل تتناسب مع مسيرة تعليم ابنائها وتتوافق مع مايعيشونه من ضنك وفاقه حتى يتعلم ابناؤها بلا تكاليف تخلف فاقدا تربوياً وتشرد طلابها من حق كان لهم ان يجدونه من عقلاء يتولون امر رعايتهم؟!!…

المعلم يا سادتي أولى بوضع امتحانه لطلابه بما يناسب واقع مدرسته.

ومادته التي يدرسها افلا يستحق ان يترك له الامر أمر وضع امتحان مادته ولو على (السبورة )كما وضعه من درس تحته مسؤلي القرارات هم نفسهم من قبل حتى جعلهم على رأس الامر …!

فيوفر في مثل هذ الظروف. معاناة. المواطن وابناءه فالمعلم يا سادتي احرص على تلميذه من غيره فما فائدة ( رسوم فترة اولى ثم رسوم تجريبي) من بعد رسوم تسجيل في بداية العام الذي لا يزال الطلاب يقسطونها للمدارس فما كل ذلك الا تكاليف تثقل كاهل الغلابة برسوم تشمل حتى الصفوف الاولى في مثل هذه الظروف القاسية اما كان علينا استثناءها كلها مثلا لنوفرها لرسوم نهاية عام؟

( فالضرورات تبيح المحظورات يا سادتي) خاصة في مثل وقتنا هذا الذي يعاني.منه جميع سكان الولاية فالوزارة نفسها تشكو ظرفا اقتصاديا حرمها حتى من تعيين معلمين لمدارسها وهي تعاني كذلك من قبل فمنذ عام 2013. لم يتم تعيينها لمعلم واحد ثم لتاتي الحرب لتزيد الطين بله. بمعاناة ما تبقى من معلميها بنقصها منهم بببلوغ سن معاشات لبعضهم ووفيات بعضهم وقتل وتجريح آخرين مما جعل المدارس تستعين اغلبها بالخريجين فتعمل غالبية مدارسها بمتعاونين. فكم من مدرسة ليس بها غير معلم واااحد او معلمين اثنين.

والبعض خال تماااما من معلم حكومي.فالتجريبي يا سادتي لمن احضرنا لهم معلمين يدرسونهم كل المواد بلا نقصان حتي توضع. عليهم رسوما تناسب كذلك مقتضيات وضعهم وبمراعاة نسب بما يستحق لوضع امتحان فيستطيع دفعه الطلاب من مال يراع فيه هدف التعليم لا غير ذلك….؟

فالطلاب لا يزالون يسددون ما عليهم من رسوم تسجيل كانت وقد كانت باكثر مما يستطيعونه لتاتي عليها اخرى واخر لا يأمنوا مجئها! رغم ظروفهم النفسيه والمعيشية…

إن الحكومة التى تهدف لرفعة مقامها تدفع وتضحي لمستقبلها وتترفع عن سفاف لا يعود الا بتأخرها وتأخر مواطنها فولايات دارفور اعفيت في الماضي من رسوم لكل طلابها من الرسوم الدراسية حتى الجامعية ايام كرب اهلها وما عاد ذلك الا بمحمدة لمن كان له القرار.

وهاهي العاصمة. تخفض جناح الرحمة لطلابها برسوم يتضاعف بولايتنا ما فرضته. هي والعالم اليوم من حولنا يفعل بعقلائه من اجل التعليم ماعجزنا نحن عن عشره لذا تقدم اما نحن وبعدم مراعاتنا وتحكيم عقولنا فيما يجب ولا يجب بذلك تاخرنا فمتى تصحى ضمائرنا لاجل وطن انهكته عدم الوطنية الحقة؟؟!!.

فارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء واعيدوا النظر من اجل وطننا الجريح ليتعلم النشء وتنتصر بلادنا بتعليم بنيها. …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى